نُوْح ~ طالع المثبتة

نُوْح ~ طالع المثبتة

05-11-2022

11:30

[نصيحة للحسابات الرياضة] في هذه الأيام تثار هجمات خبيثة على الإسلام عن طريق الرياضة وتولى الدفاع بعض الحسابات الرياضة التي عندها غيرة على الدين، لكن الدفاع إذا كان بطريقة ضعيفة فإنه يأتي بنتائج معاكسة! ولأن كل جهد بشري معرض للنقص؛ فهذه ملاحظات من أخيكم أسأل الله أن ينفع بها

ـ﷽ سياق: تخرج دولة أو منظمة أو فريق غربي وينتقد الدول الإسلامية بأنها تنتهك حقوق الإنسان والمرأة، وتطالب باحترام حقوق المثليين ومساواة المرأة بالرجل وإلغاء الحدود الشرعية فمن الدفاعات الخاطئة -أو على الأقل الضعيفة- على هذا الكلام، أن يقال (سأسردها ثم أبين لماذا هي خطأ):

-"حتى أنتم عندكم انتهاكات لحقوق الإنسان وإبادات للسكان الأصليين، ويكثر عندكم التحرش بالنساء ووو إلخ"! -"نحن لم نتدخل في بلادكم، فلا تتدخلوا في بلادنا"! -"احترموا قيمنا وقوانيننا كما نحترم قيمكم وقوانينكم"! -"دولنا ونحن أحرار فيها، ودولكم أنتم أحرار فيها"!

-"نحن عندما مساواة في الأجور أكثر منكم"! -"الأكثرية عندنا يرفضون الشذوذ"! -"انظروا إلى هذه الصورة (أبيض وأسود) فيها استعباد الغرب للأفارقة والسكان الأصليين"! •ربما تتساءل ما مشكلتي مع هذا الكلام؟ أنا أقول لك:

أكبر إشكال هو (التسليم بمقدمات الخصم): أنتم لما تنتقدونهم تلتزمون بمحاكمتهم إلى أصولهم والأمور التي يقرّونها ويفهمونها، بينما هم عندما ينتقدونكم لا يراعونكم ولا يحترمون أصولكم بل يحاكمونكم إلى أصولهم هم ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء البرهنة على صحة أصولهم وتفوقها!

فأصبح الناظر من بعيد عندما يراكما تتحاكمان إلى أصول واحدة يظن أنها أصول مُتفق عليها وأنها هي الحق! مثال: هم ما عندهم مشكلة يقولون لكم بشكل مباشر: "منعكم للمثلية انتهاك لحقوق الإنسان" دون إثبات أن المثلية حق وأن الإسلام باطل

وأن حقوق الإنسان أهم من حقوق الله وأن الله ليس له الحق في أن يأمرنا بما يشاء ويمنعنا عما يشاء بينما أنتم عندما تنتقدونهم تفترضون في البداية صحة أصولهم وتنطلقون منها و(تخجلون) أن تنطلقوا من أصولكم رغم أنها هي الحق!

فيجب أن نقول لهم: هل عندكم برهان من الله على أنه يجب السماح للمثلية؟ لا تأتونا بدراسات واستطلاعات، فالدراسات هي برهان عندكم وليس عندنا، فلا زلتم تحاكموننا إلى أصولكم! يجب أن تأتوا لنا بكتاب من عند الله أهدى من القرآن

يقول أن الله -سبحانه وتعالى- يرضى المثلية فنتبعه! {قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين * فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم}

سأعطيك أمثلة توضح لك كيف المفترض يكون الوضع ما الشكلة لو قلنا لهم بتعجب (وفعلا هذه الأمور عجيبة): -"هل صحيح أن الشرك عندكم منتشر؟!" -"أصحيح أن قوانينكم تبيح الربا والقمار وأكل أموال الناس بالباطل؟!" -"صحيح أنكم تسمحون بالزنا؟!"

بل لم لا نطيل عليهم الطريق فنقول: "أصحيح أن نساؤكم يخرجن بلا حجاب؟!" -"أصحيح أنه يوجد عندكم صداقات بين الجنسين؟!" ثم يأتي شخص آخر يزيد: "هذا صحيح، وهل تعلم أنها قد تخرج معه وقد يحدث بينهما مقدمات الزنا!!" ثم يأتي شخص ثالث يزيد: "أعوذ بالله! وهل يعلم والداها بذلك؟!"

قد يقول شخص: "لكن هذا الأمور تعد عندهم أمورا محمودة ويفخرون بها" نعم وهذا لبّ المشكلة! نحن أيضا عندنا أن منع الشدو@ هو أمر محمود ونفخر به، لكنهم لم يراعوا ذلك و"قفزوا" خطوة البرهنة على خطأ مسلكنا وخطأ ديننا وفطرتنا، ومباشرة ذهبوا يُملون علينا الحق من الباطل!

وهذا الأسلوب نحن أولى به، فديننا هو الحق والفطرة وعندنا كتاب من الله يحرم هذه الأمور، وهم لم يُظهروا لنا كتابا من عند الله يبيحها! وقوم لوط ﷺ كانوا يتفاخرون بالمعصية ويستحلونها وهذا لم يمنع لوطا ﷺ من مواجهتهم بشكل مباشر بأن ما ترونه حلالا هو أمر حرمه الله الذي أرسلني وإن أنكرتم

وكذلك كل الأنبياء أرسلهم الله إلى أقوام يرون شركهم ومعاصيهم أمورا محمودة ويتعجبون من تحريمها، فهذا ليس بجديد. فيجب أن ننظر كيف تعامل الأنبياء مع أقوامهم ونتعلم منهم. -نكمل "أصحيح أنكم تأتون الذكران من العالمين، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم؟!"

"أصحيح أن قوانينكم تساوي بين التوحيد والشرك؟! وتساوي بين من يعبد الله وحده ومن يعبد الأصنام والأشجار والحشرات؟! وتساوي بين الحق والباطل؟!" "هل صحيح أنكم تعاملون الذي يسب الله ويعبد الشيطان كما تعاملون المسلم الذي يعظم الله ويعبده وحده؟!"

"أصحيح أن قوانينكم تبيح الخمر أم الخبائث؟! وتساوي بين حقوق من يشربها ومن قاوم هواه ولم يشربها؟!" "هل من الحق أن تساوون حقوق من يخالف هواه ويتبع الحق، مع من يعطي نفسه كل ما تريد ولا يهمه معرفة الحق؟! لم لا يكافأ الشخص الأول ويعاقب الثاني؟ هل فعلا أنتم تبحثون عن الحق وتدعمونه؟"

"لو كنتم فعلا تبحثون عن الحقيقة، فلم لا تخطون الخطوة رقم (سالب ٦٠٠) للحقيقة وتخطئون عبادة الفئران والصراصير على الأقل؟!" لم نقل تحريمها وتجريمها (فهذه الخطوة رقم -٥٩٩ للحقيقة) فقط نريد تخطئتها حاليا! "أصحيح أنكم تقدمون آراء الشعب (الديمقراطية) على أحكام الله؟!"

-"أصحيح أنكم تساوون بين الجنسين؟!" "أصحيح أنكم تعطون المرأة حقوقا أكثر من حقوقها وتساوونها بالرجل؟!" "أصحيح أنكم تعطون الإنسان حقوقا أكثر من حقوقه ومكانة فوق مكانته التي يريدها الله وتجعلونه مساويا لله ومشرعا من دون الله وله حرية الكفر بالله؟!"

"أصحيح أنكم لا يهمكم دين الشخص وموقفه من الله ﷻ ما دام لم يؤذي ذواتكم المقدسة؟!" والسؤال الأهم: "أصحيح أنكم لا تهمكم حقوق الله ﷻ؟!"

• ما المشكلة لو قال لك الغربي: "مشكلة العرب أنهم ضد حقوق المثليين!" أن تقول بشكل مباشر: "مشكلة الغرب أنهم مع حقوق المثليين!" أو تقول له كما قال لوط ﷺ: {أتأتون الذكران من العالمين*وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون} و{إني لعملكم من القالين} أي المبغضين الكارهين

لماذا بعض الشباب يهرب من محل النزاع -وهذا الهروب يعبر عنه ابن القيم بالفرار من الزحف- ويذهب يحضر تناقضات للخصم ويلتزم بأن تكون هذه التناقضات جارية على الأصول الغربية "لكن سنصل أنا وإياه إلى طريق مسدود وسيتوقف النقاش" طبيعي! هل أنت تدعو إلى الله أم جالس تفتّح سواليف؟!

و(توقف النقاش) هذا أصلا من صالحك، لأنه كان ينظر إليك نظرة دونية ويقول "هؤلاء مجرد متطفلون على حقوق الإنسان ويستحيل أن يطبقوها أفضل منا" بينما الآن سيدرك أن هناك فارقا كبيرا بينكم في الأصول ويبدأ يقول: "لماذا هذا الإنسان لا يقبل بأصولي ولا ينافسني فيها؟"

وربما سيبدأ يحاول ينافسك في أصولك! (وهذا لصالحك). ويكون ذلك بادعائه أنه ينزه (خالق الكون) عن ما في الإسلام. وهذه حيلة قديمة تسمى: "حيلة التنزيه" [ابحث عنها في حسابي] وأعطيك إياها من الآخر؟

ما عندي مشكلة أعترف أنهم يعطون الإنسان حقوقا أكثر من الإسلام، وأنهم يعطون المرأة حقوقا أكثر من الإسلام فالنصارى أعطوا عيسى ﷺ حقوقا أكثر من الإسلام، وهذا لم يجعل دينهم هو الحق! والشيعة أعطوا علي رضي الله عنه حقوقا أكثر من السنة فجعلوه أفضل من أبي بكر، وهذا لم يجعل دينهم هو الحق!

وهذا اسمه (غلو)، وهم يغلون في مكانة المرأة (فيساوونها بالرجل)، ويغلون في مكانة الإنسان (فيقدمون حقوقه على حقوق الله) ما عندهم أي حجة ضدنا ولله الحمد وحتى تدرك علو موقفنا ضدهم، سنعيد صياغة الاتهامات من الطرفين، فنقول:

-نحن نتهم مخالفينا بأنهم يعطون (المرأة والإنسان) حقوقا أكثر من حقوقهم -بينما مخالفينا في حقيقتهم يتهموننا بأننا نعطي (الله) حقوقا أكثر من حقوقه! فعندهم: -لا يحق لله أن يحرم الأمور التي تندرج تحت بند (الحريات الشخصية)!

-ولا يحق له تفضيل جنس على جنس! -ولا يحق له أن يجعل حقوقه أهم من حقوق المخلوقين! -ولا يحق له تفضيل الموحد على المشرك! -بل يجب عليه أن يجعل الأمور التي يعظمونها هي مناط التفضيل! -ولا يحق له أن يجعل مكانةالمرأة أقل من المكانةالتي يحددونها!

-ولا يحق له أن ينزل مكانةالإنسان عن القدرالذي يريدونه! -ولا يحق له أن يجعل الشرك أعظم ذنب! -ولا يحق له أن يدخل المشرك (المسالم) النار، بل مفاتيح الجنة والنار بأيديهم يدخلون من شاؤوا! -وعجز عن بيان دينه الحق وما يريد من خلقه وما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال!

(بينما نحن فنحسن الظن بالله ونؤمن أن له سبحانه الحجة الواضحة البالغة القاطعة لعذر من سمعها، ونسيء الظن بالذين لم يهتدوا لها أنهم أصلا جاحدون فاسقون لا يريدون الهداية.ومن الخطأ الجسيم أن تحسن الظن بالكافر وتعتقد أنه يبحث عن الحق ولم يجده، وتسيء الظن بالبينات التي أنزلها الله)

نكمل: -وعجز ﷻ -في نظرهم- عن هداية البشر طيلة القرون الماضية، ولم يعرف البشر الحق إلا في آخر قرن فقط (عندما حرموا الرق وأعلنوا حقوق الإنسان والمرأة) ومع ذلك لم تكن تلك الهداية عن طريق نبي، بل عن طريق كفار ومشركين!

-وعجز عن تحريم استرقاق الكفار (الذي يعتبر ظلما في كل الأحوال بنظرهم) حتى حرمه الغرب! *ملاحظة* الاسترقاق مثل أخذ الجزية: يحق لإمام المسلمين أن يأخذ الجزية من الكفار، بينما لو أخذ الكفار جزية من المسلمين فهذا يُعد ظلما من جملة ما سيحاسبون عليه يوم القيامة!

نكمل: -وعجز ﷻ -في نظرهم- عن إنزال دين صالح في كل زمان ومكان! -وعجز عن توضيح القرآن فلذلك لم يفهمه أحد بدءا من الصحابة (الذين أثنى عليهم في القرآن!) مرورا بالقرون المفضلة وحتى جاء الاستعمار الغربي! فسبحان الله عما يصفون!

-ويقولون أنه خلقنا عبثا وتركنا هملا! {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} -ويقولون أنه غير قادر على إرسال الرسل!{وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} -وأنه غير قادر على فعل المعجزات وخرق قوانين الطبيعة (التي أوجدها!) -وأنه غير قادر على إحياء الموتى وبعثهم!

-وأنه غير قادر على كتابة القدر دون أن يكون في ذلك إجبار وظلم! -وشكوا بقدرته على الخلق لذلك يرون أنه يحتاج إلى ملايين السنين والمحاولات الخاطئة (نظرية التطور)! ويستبعدون أنه قادر بـ كن فيكون!

• ونحن عندما نؤمن بخلاف وعكس ذلك، وعندما نؤمن أن لله الأسماء الحسنى والصفات العلى وعندما نقدسه وننزه من النقص والعيب، فإننا نكون بنظرهم قد أنزلنا الله فوق منزلته وأعطيناه حقوقا فوق حقوقه!

{وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} ملاحظة أخيرة: تمجيد اللاعبين -الكفار خصوصا- ورفع صورهم وتعظيمهم و(التشبيح) لهم يتناقض مع الغيرة على الدين والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد


Follow us on Twitter

to be informed of the latest developments and updates!


You can easily use to @tivitikothread bot for create more readable thread!
Donate 💲

You can keep this app free of charge by supporting 😊

for server charges...