- محمد يكتب:

- محمد يكتب:

20-10-2022

12:06

"على الرغم من أن هذا كتاب عن الكتابة إلا أنه ليس فقط للكُتّاب، بل لكل من يُتوقّع منه أن يكتب في حياته اليومية" كتبت لكم ملخّص عن واحد من أروع الكتب عن الكتابة.

الكتاب مُقسّم إلى 4 فصول: - مبادئ الكتابة. - طُرق الكتابة. - أنواع الكتابة. - سلوك الكاتب. وهذا الفهرس لمن أراد البحث والتعمق في المواضيع المذكورة:

- الكتابة=إعادة الكتابة. النص المكتوب ليس منتج يُصنّع ولكنه خدمة تطور باستمرار. وكمان، الكتابة -غير الخيالية- صنعة وليست فن، والكاتب اللي يرفض يعيد الكتابة "يهرب من إتقان صنعته" أحيانًا تشعر إن ما كتبت "سلس" ولا يحتاج إعادة كتابة، وهذا فخ. مهما كان إحساسك تجاه ما كتبت، راجعه.

- الجملة في أبسط تشكيلها، هي سر الكتابة: نعاني كثير من هذه المشكلة، الجمل فيها إسهاب ما له داعي، أو نكتب خمسين جملة تؤدي نفس الغرض، أو نعيد ونزيد في نفس الفكرة. والحل؟

1) اسأل نفسك قبل الكتابة: إيش أحاول أقول. اسأل نفسك بعد الكتابة: هل قلته؟ 2) صفي ذهنك، وفكّر بوضوح بالأفكار المراد إيصالها قبل الكتابة. "التفكير الواضح يؤدي لكتابة واضحة" يقول الكاتب، ويكمل: "يستحيل أن تأتي الجملة الواضحة بالصدفة"

- الحشو. دايمًا نحشر الكلمات في مساحة ضيقة، سواءً لخوفنا من الصيغة المباشرة، أو لتعودنا عليها. وكمان، احذر من تطويل القصير، مثل: كان يمشي (مشى). فقد القدرة تمامًا على (لم يستطع)... أكتب جملتك بالكلمات الضرورية لإيصال المعنى، وفكّر: هل هذا أبسط شكل للجملة؟ "بسّط.. بسّط.. بسّط"

- لا تحاول تشتري أسلوب. لكل كاتب أسلوبه الخاص، مستحيل تتعلم كيف تكتب بأسلوبك، لكن ممكن تكتشفه، وطريقة اكتشافه هي بالتمرس في الكتابة وتقليد المخضرمين. الكتابة بصيغة "أنا" والكتابة برأيك الصريح بيساعدوك في اكتشاف أسلوبك. استخدم إيمانك بهويتك، وآرائك، ومستواك ككاتب لتعزيز أسلوبك.

- الجمهور آخر من تفكر به. اكتب لنفسك، لا تفكّر بالجمهور أبدًا، الجمهور ما يعرف ماذا يريد أن يقرأ حتى يبدأ في قراءته، والكتابة تُسمَع كما تقرأ، فلا تكتب أي شيء مستحيل تقوله. لمّا تتكلم تورينا شخصيتك، والأمر نفسه ينطبق على الكتابة.

وهنا ذكر الكاتب ملاحظة مهمة، الكتابة قسمين: - صنعة: يجب أن تتقن الأجزاء الآلية من الكتابة. - سلوك: وهذا مستحيل أن يتغير، من لا يحب آرائك ونظرتك للحياة، لن يحب كتاباتك ولو أنك شيكسبير. عامل كل نص باحترام وإنسانية، كن صادق، ولا تهتم بوجهة نظر أي قارئ في وجهة نظرك.

- كلمات ردئية، وكلمات مختلقة، وكليشيهات. القراءة يُظن عنها أنها مجرد عملية بصرية، لكن القارئ "يسمع" المكتوب، لذلك عندما تكتب لا تفكر بمنظر الكلمات فقد (99% منّا يُفكر بهذه الطريقة) لكن فكر بصوتها وإيقاعها. احترم الكلمات، واسمعها، واسمع لها، وتذكّر أن ما تكتبه على الورق له صوت.

قبل ما نكمل هذا اقتباس رهيب: الكتابة الجيدة بالنسبة لي هي استخدام كلمات جيدة موجودة مسبقًا للتعبير عن نفسي لشخص آخر ببساطة ووضوح. أو، بتعبير آخر، هي بلورة ما بداخلي.

- الكتابة = حل مشكلة. ربما تكون المشكلة كيف توصل فكرة، أو كيف تطلب طلب من مديرك بالنبرة المناسبة. تغيير الأزمنة (الكتابة بالماضي ثم الحاضر ثم الماضي)، والضمائر (مرة متكلم ومرة بصيغة الأنا)، وطريقة الكتابة (تغيير الأسلوب) تجعل حل هذه المشكلات أقرب للمستحيل. والحل، ما نغير يعني؟

التغيير أحيانًا يكون "ستايل" أو عشان ما يمل القارئ، لذلك الحل هو في الكتابة بأبسط شكل أولًا، ثم تطوير النص والتأكد من أن المشكلة محلولة أولًا ثم إضافة الأسلوب تاليًا.

- البداية والنهاية. أهم كلمة هي الكلمة الأولى، وأهم جملة هي الجملة الأولى، وأهم فقرة هي الفقرة الأولى. سمّاها الكاتب بـ "Lead" وهي الافتتاحية، يجب أن يصل الكاتب لشيئين قبل الانتهاء من الافتتاحية: - لماذا كتب النص؟ - لماذا على القارئ قراءة ما كتب؟

أما بالنسبة للنهاية، فينصح بالانهاء باقتباس مفاجئ "ولا بأس أن يكون مضحك". والانتهاء قبل أن يشعر القارئ بأن المقالة انتهت، لأن هذا الإحساس على الأغلب آتٍ من استمتاع بالقراءة وليس شعور حقيقي بأن ما يزال هناك ما يُقال.

راح أنقز هذا الفصل لسببين: - يتحدث عن أشياء كثيرة دقيقة أكثر مما يلزمنا أو يممكني تلخيصه في تغريدات، مثل كتابة مراجعة للرحلات، وكتابة السيرة الذاتية. - الكتاب جدًا دسم، ولا أريد هضم المواضيع حقها بتلخيصها بعنف. لكن اللي راح أتكلم عنه هو هذا...

- مهما كان ما تكتب عنه، اكتب عن الناس. هذه نقطة مهمة في الكتاب، ما يهم الموضوع أو الشركة أو نوع الكتابة: اكتب عن الناس. التجارب الإنسانية هي الأهم، مشاعرهم، رحلاتهم. ليه تكتب عن مميزات عطر، بدون ما تقول لي كيف إحساسي لمّا اتعطر؟ ليه تتكلم عن قرية، بدون ما تحكيني عن أهلها؟

- الفكاهة. الفكاهة السلاح السري للكتابة غير الخيالية، ونصيحتين في هذا الخصوص: - لا تكتب نص فكاهي، اكتب نص عادي مكتوب كويس ودخل له الفكاهة. - لا تشرح نكتك، اللي يفهمها وهي طايرة حيفهمها، ثق بحسك الفكاهي.

مثال رهيب من مقالة اقتبسها الكاتب، الكاتب كتب هذا الحوار وكمل بدون ما يوقف ويتوسع في الشرح نهائيًا. "وضح لي!" طلبت منه. "انطم!" وضّح لي. 😂

- صوتك. مهما يكن الموضوع اللي تكتب عنه، لا تهمل صوتك. لو محمد كتب عن الموسيقى لازم يكون واضح إن محمد هو اللي كتب عن الموسيقى. العبارة عن آراء وتجارب شخصية ممزوجة ببحث وخيال. لا تحاول تكون الكاتب الرهيب، أو الكاتب الجاد، أو الكاتب الساخر، كون الكاتب اللي يمثلك أنت.

- يمه خلصت المقالة! فيه خوف عند كل الكُتّاب بخصوص تسليم "العمل النهائي" -كتاب المحتوى كيف حالكم؟- وهنا يشدد الكاتب على أن العملية الصحيحة بتوصلك لنتيجة صحيحة. وكمان يتكلم عنء نيتك في الكتابة، لازم تعرف "كيف وليه" بتكتب اللي بتكتبه، راجع نيتك لأنها بتأثر على طريقة كتابتك.

- نقاط متفرقة. دائمًا يُقال أن الكاتب يجب أن يأخذ القارئ في رحلة، هذا ليس كافيًا، بل يجب أن يأخذهم في "رحلته" لازم يشعر القارئ بإن بينك وبين النص ارتباط حتى يقدر يحس بالمكتوب، كيف أخليه يحس؟ ما فيها كيف، ارتبط بالنص!

سواءً عجبك أو لا، جزء من عمل الكاتب هو "مُرفّه" القارئ يجب أن يشعر بالترفيه عندما يقرأ لك، الجدية والجفاف ستجعل القارئ -خصوصًا في وقتنا هذا- يتوقف عن قراءة نصك لأشياء أسهل وأكثر متعة.

اكتب بإذنك، أسمع النص ولا تكتفي بقراءته. بعض الكلمات رهيبة لما تكتب لكن لما تنطقها تموت ضحك، انتبه تخلي أحد "يموت ضحك" على شيء كتبته بجدية.



Follow us on Twitter

to be informed of the latest developments and updates!


You can easily use to @tivitikothread bot for create more readable thread!
Donate 💲

You can keep this app free of charge by supporting 😊

for server charges...