Amjad

Amjad

23-08-2019

18:53

"حتّى تحترق النّجوم". بما إنّي من عدّة أشهر ما نشرت أيّ عمل إلي بالخطّ العربي وما في شي جديد أنشره، أحببت أنشر في thread هذا العمل القديم مع قصته البسيطة، واللطيفة في آن. وهو واحد من أعزّ خمسة أعمال لإلي بالخطّ العربي، أصعبها، وأكثرها جهدًا

بعرف شخصين مقرّبين وغاليين لدرجة كبيرة كانوا على وشك الارتباط رسميًّا في هذا الصّيف، لكن ولأسباب وظروف خاصّة بالشبّ صار بينه وبين البنت مشاكل كثيرة وصلت لدرجة تبتعد عنّه، من معرفتي فيه ومن كلامه فالخطأ كان منّه، وكلّ المشاكل بينهم كانت منه وبسببه ونتيجة تقصير وسوء تعامل هو سببهم

حاول يصلح الي بينه وبينها وما زال بحاول من أشهر طويلة جدًّا. حاولت أترك بصمة، وكإنسانين بعرفهم وعزيزين عليّ لدرجة ما بعرفها إلّا ربّنا، بل هُمّ الأعزّ، قرّرت أقدّم شيء لإلهم لعلّ وعسى يساهم ولو بشكل بسيط في حلّ الخلافات ويذكّرهم بالأشياء المنيحة بيناتهم ويترك أثر لإلي بالبال.

قرّرت أعمل تعليقتين لإلهم تذكّرهم ببعض وبتفاصيل علاقتهم. اخترت خطّ الثُلُث لسبب، والنّحاس كمعدن للحفر عليه لسبب، وجملة الدّكتور أحمد خالد توفيق "حتّى تحترق النّجوم" لسبب، ونُوّار اللوز والكرز لسبب، وحتّى طريقة الحفر كانت لسبب... وكلّها كانت أسباب خاصّة فيهم.

العبارة وردت في الاقتباس: -للأبد؟ -ماذا؟ -ستظل تحبني للأبد؟ -حتى تحترق النجوم، وحتى تفنى العوالم حتى تتصادم الكواكب، وتذبل الشموس وحتى ينطفئ القمر، وتجف البِحار والأنهار حتى أشيخ فتتآكل ذكرياتي حتى يعجز لساني عن لفظ اسمك حتى ينبض قلبي للمرة الأخيرة فقط عند ذلك ربما أتوقف ربما...

النّحاس بالعادة مع الرطوبة بصدأ/بجنزر، كان الحل أستخدم قطعة من سبيكة نحاس أصفر بجودة عالية (High Brass) يكون خاضع لإحدى المواصفات ASTM B36, B134, B135 وهالشي ما لقيته إلّا بتوصيلات كوليكترات الماء زي المرفقة بالصورة أدناه.

خرطتها من الدّاخل بسكّين خراطة حتّى صارت أنبوب مفرغ. بعدين خرطتها من الخارج بماسة حتّى أصقل وجهها الخارجي لإنّه ورق الزّجاج غير كافي لصقلها بدرجة كافية وبترك خشونة فيها.

بنهاية عمليّة الخراطة صار شكلهم أشبه بخاتم على الهامش، كدت أخسر إيدي اليسار أثناء الخراطة

بعدين حفرت عليهم جملة "حتّى تحترق النّجوم" بخطّ الثلث، إحداهما حفرتها بشكل نافر والأخرى بشكل غائر، بحيث يبيّنوا قوالب لبعض، وكأنّ كلّ قطعة منهما هي "احتواء" للأخرى، في إشارة إله وإلها، للشّخصين الي رح يحتفظوا بالقطع.

هيك كان شكلهم بنهاية عمليّة الخراطة والحفر

نيجي للمرحلة الأصعب، النُوّار أغلب النّباتات نُوّارها خلال شهر 1 و 2 من كلّ عام، وكنت مُصرّ على حفظ نُوّار لوز وكرز فيهم لسبب معيّن لكن كان هالحكي في شهر 4، ولزيادة الطين بلّة في نهاية شهر 4، بالوقت الي النباتات بدأت تثمر فيه

أصررت ألاقي نُوّار لوز وكرز، حاولت البحث في مناطق باردة لإنّه كلّ ما زادت برودة الجوّ بتأخّر النُوّار على الشجر وبتتأخّر عمليّة الإثمار. ذهبت إلى عجلون وجرش، وتحديدًا في أربع مناطق: رأس منيف، ساكب، راسون، ودِبّين بالمناسبة، اكتشفت أماكن لطيفة بالبلد

كنت حرفيًّا أدقّ على بيوت ناس عندهم مزارع / حدائق كبيرة بالبيت وأسألهم لو اللوز والكرز عندهم بعده منوّر ولا أثمر، أخد هالشي منّي حوالي يوم وأنا فقط من بيت لبيت ومن مزرعة لمزرعة... بالنّهاية تكلّل اليوم بإنّي ألاقي طلبي على سفح أحد الجبال في دِبّين

أخدت نُوّارة لوز ونُوّارة كرز لكلّ تعليقة، غسلتهم وجفّفتهم شويّ وحفظتهم في كتاب بضعة أيّام حتّى أقلّل من الماء الي فيهم وبالتالي أمنعهم من العفن. بعدين حفظتهم في ريزن إيبوكسي من ناشونال.

صبّيت القطعتين على مرحلتين حتّى يكون النُوّار في منتصف كلّ قطعة ما يطلع لأعلى سطح الريزن عند صبّه، وكلّ مرحلة تركتها بالفرن يومين على درجة حرارة متوسطة بحيث تكفي لعمل curing للريزن وبنفس الوقت ما تنشّف النُوّار أو تحرقه.

تذكّرت إنّي ما لحمت زردات أو مكان للتعليق، حاولت لحامهم بلحام الكهرباء لكنّ درجة الحرارة الناتجة عنّه كانت غير كافية، فكّرت بلحام الأكسجين كبديل لكنّه رح يرفع درجة حرارة القطعة كاملة وممكن يخرّب الي بداخلها

بالنّهاية، آخر ما خطر ببالي كان أحاول أعمل Spot Welding، بس لإنّي في بلد تفتقر لأدنى مقوّمات الصناعة ما لقيت شخص عنده الماكنة بحجم مناسب، فاضطررت أعمل مصيبة

شبكت سلك بإبريز الكهرباء ومن الجهة الثانيّة عرّيته، شبكت الموجب على القطعة والسالب على الزردة على أمل الحرارة المتولّدة بسبب شورت الكهرباء تكفي لإنهم يلتحموا ببعض، بس كل النتيجة كانت شورت كهرباء بالبيت وسيل من البهادل والشتائم لا أكثر

انزنقت بالوقت واضطررت لتسليمهم بدون مكان التعليق، هاي كانت آخر صور لإلهم طبعًا عملتلهم بوليش ونضّفت حوافّهم وسلّمتهم لصاحبهم والمفروض صاروا بمكانهم، بس ما أخدت صورة إلهم بعد هاي.

انبسطت بهاي التجربة وإنها كانت لسبب نبيل على أمل يكون للتعليقتين مساهمة ولو بسيطة عند الطرفين بالإصلاح وبنفس الوقت أترك أثر لإلي بالبال لإني صدقًا أحسست بجزء من روحي فيهم وكأنهم أولادي وين ما كانوا القطعتين حاليًا ومع مين ما كانوا، إذا كنت بتقرأ الكلام هذا بتمنّى تحافظ عليهم منيح



Follow us on Twitter

to be informed of the latest developments and updates!


You can easily use to @tivitikothread bot for create more readable thread!
Donate 💲

You can keep this app free of charge by supporting 😊

for server charges...